شهدت كلية الطب البيطري مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة ” التأثير المُعَدِّل للمناعة لبروتين اللاكتوفيرين البقري على عدوى الملوية البوابية”” للطالب مصطفى محمد طعمة وبأشراف الأستاذ الدكتورة هدى سعدون جاسم في فرع الأحياء المجهرية”
هدفت هذه الدراسة إلى تقييم الفعالية المضادة للميكروبات للاكتوفيرين البقري (bLf) كخيار علاجي بديل. تضمنت هذه الدراسة مرحلتين : المرحلة المختبرية (In vitro) ، حيث تم جمع 80 خزعة معدية من مرضى يعانون من عسر الهضم. وبعد إجراء الزرع البكتيري على وسط كولومبيا الدموي الانتقائي، والفحص المجهري، والاختبارات الكيموحيوية، تم الحصول على ست عزلات بكتيرية. المرحلة الحياتية (In vivo) ، تم تقسيم 60 فأرًا عشوائيًا إلى خمس مجموعات (12 فأرًا لكل مجموعة) جُمعت عينات الدم بعد أسبوع وأسبوعين من العلاج لقياس مستويات السيتوكينات المصلية (الإنترفيرون-غاما والإنترلوكين-10) باستخدام تقنية الإليزا، في حين جُمعت خزعات المعدة بعد أسبوعين من العلاج لتقييم الحمل البكتيري، والفحص النسيجي المرضي والمناعي النسيجي، بالإضافة إلى قياس تعبير جينات عوامل الضراوة باستخدام تقنية تفاعل البلمرة المتسلسل الكمي qPCR .وأكدت النتائج أن العزل الناجح والتعرف على البكتيريا وفقاً للطرق البيوكيميائية والجزيئية.حيث أثبت العلاج المركّب (العلاج الثلاثي مع اللاكتوفيرين البقري) معدلات إزالة بكتيرية ذات دلالة إحصائية عالية مقارنةً بالعلاج الأحادي بالعلاج الثلاثي أو اللاكتوفيرين البقري منفردَين. وأظهر الكشف الجزيئي (RT-qPCR) انخفاضاً ذا دلالة إحصائية عالية في جينات ضراوة البكتيريا في المجموعة الرابعة مقارنةً بتلك المرتبطة بالمجموعات العلاجية الأخرى.وتتضمن الآلية التآزرية دور العلاج الثلاثي في استهداف حيوية البكتيريا، في حين يمتلك اللاكتوفيرين البقري الدور المحتمل في تعزيز المناعة المخاطية. ومن اهم توصيات الدراسة التشجيع الجاد على دمج اللاكتوفيرين البقري كمادة مساعدة في نظام العلاج الثلاثي ضد عدوى الملوية البوابية، نظراً لخصائصه المناعية التعديلية والمضادة للميكروبات والمضادة للالتهابات. وقد يُتيح تطبيق اللاكتوفيرين البقري تقصير مدة العلاج وتخفيض جرعات المضادات الحيوية، مما يُقلل من الآثار الجانبية ويحدّ من تطور مقاومة المضادات الحيوية.وكذلك إجراء مزيد من الدراسات لتقييم التركيبة الطبيعية للميكروبيوم المعوي لضمان الحفاظ على النباتات المفيدة.وتجنباً للتلف الواسع للاكتوفيرين في الوسط الحمضي، يُوصى بإجراء تجارب للتركيب النانوي أو التغليف الدقيق لتعزيز توافره الحيوي في الوسط المعدي.


