شهدت كلية الطب البيطري مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة ” فعالية تشكيل اغشيه من إثيل السليلوز المحملة بالزيوت العطرية من الزعتر البري والنعناع الفلفلي لعلاج التهاب الضرع في الأغنام الناجم عن المكورات العنقودية الذهبية” للطالب حماد محمد علاوي وبأشراف الأستاذ الدكتور عروبة محمد سعيد في فرع الفسلجة والكيمياء الحياتية والادوية ” 

هدفت هذه الدراسة لتقييم فعالية الهلام (الجل) والمعلق المُكون للفلم المحتوي على السيليلوز الاثيلي والمحتوية على الزيوت الأساسية لنباتي الزعتر البري والنعناع الفلفلي ضد جرثومة المكورات العنقودية الذهبية المعزولة من حالات التهاب الضرع في المختبر، إضافةً إلى تقييم كفاءتها العلاجية في معالجة التهاب الضرع المستحدث في النعاج حيًّا. تضمنت هذه الدراسة جزئيين: الجزء الأول (المختبري) تضمن خمسًا وعشرين عينة حليب جُمعت من نعاج عواسي مشخصة سريرياً بالتهاب الضرع . عزلت جرثومة المكورات العنقودية وبكتيريا أخرى، وشُخِّصت العزلات باستخدام الزرع والاختبارات الكيموحيوية. اذ جمع نباتي الزعتر البري والنعناع الفلفلي ومن ثم استخلصت زيوتها باستخدام جهاز كليفنجر. واجري التحليل الكيميائي النباتي باستخدام جهاز الكروماتوغرافي، وقد استخدمت اختبارات الحساسية للجراثيم، وحركية القتل الزمني، والتأثير ما بعد المضاد الجرثومي لإظهار الفعالية المضادة للجرثيم لكل مستخلص زيتي ضد جرثومة المكورات العنقودية وحضر الهلام (الجل) والمعلّق المكوِّنه للفلم المحتوي على الزيوت الأساسية بتراكيز 2% و4 %، وقيمت من حيث زمن الجفاف، وتهيّج الجلد، وحجم القطرات، والاستقرار. اما الجزء الثاني  (في الكائن الحي) فقط استُخدمت أربعون نعجة (20–25 كغم)، وقُسِّمت بالتساوي إلى ثماني مجاميع. أُحدث التهاب الضرع باستخدام جرثومة المكورات العنقودية المعزولة، شملت المجموعات : مجموعة السيطرة السلبية، مجموعة السيطرة الإيجابية، مجموعة مصابة ومُعالجة بالهلام (الجل) الحاوي على الزعتر البري، مجموعة مصابة ومُعالجة بالمعلق الحاوي الزعتر البري، مجموعة مصابة ومُعالجة بجل النعناع الفلفلي، مجموعة مصابة ومُعالجة بمعلق يحتوي على النعناع الفلفلي وأخيراً مجموعة مصابة ومعالجة بالأموكسيسيلين لمدة ثلاثة أيام . شمل التقييم السريري اختبار كاليفورنيا و قياس درجة حموضة الحليب (pH) و مستوى كاثيليسيدين-1وإنتاج الحليب ومستويات السيتوكينات  انترلوكين – 8 و- 12. وأكدت النتائج انتشار بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية بشكل واسع في حليب الأغنام المصابة بالتهاب الضرع. ويدل الارتفاع الكبير في نسب عزل هذه البكتيريا وكثافتها العالية على وجود خطر متزايد على الصحة العامة، خاصة مع شيوع استهلاك الحليب الخام. حيث أظهرت مستخلصات الزعتر والنعناع احتواءها على نسب جيدة من المركبات الفينولية والفلافونويدات. وأكدت الفحوصات الفيزيائية والكيميائية نجاح وثبات تراكيب الجل والمعلقات، وعدم تسببها بأي تهيج أو أذى جلدي. كذلك أظهرت النتائج تفوق الجل الزعتر على جل النعناع من حيث الفعالية، في حين كان معلق النعناع أكثر كفاءة مقارنةً بمعلق الزعتر. ومن اهم توصيات الدراسة يوصى بإجراء دراسات إضافية لتحديد المركبات الحيوية الفعالة، مع توصيف وتنقية المستخلصات الخام لكل من الزعتر والنعناع.  حيث تشير نتائج الزيوت العطرية إلى إمكانيات واعدة لتطوير علاجات جديدة للسيطرة على بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية ذات الأهمية الكبيرة في قطعان الأبقار الحلوب.  ينبغي الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية مع المتابعة الدورية لمقاومة الميكروبات، وذلك للحد من مشكلة مقاومة الأدوية .

 

Comments are disabled.