مناقشة الماجستير للطالب أمير عبد الكريم عبد ألامير. فرع الجراحة والتوليد البيطري : شهد فرع الجراحة والتوليد في كلية الطب البيطري / جامعة بغداد مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (علاج اصابة العصب الوركي الناتجه عن سبب علاجي في الارنب) للطالب أميرعبد الكريم عبد ألامير.
هدفت هذه الدراسة لتقييم طريقتين جراحيتين لعلاج شلل العصب الوركي الناتج عن إصابة خارجيه بعد الحقن العضلي بمادة ديكلوفيناك الصوديوم، وذلك من خلال عملية ازالة وفصل نسيجي تضمن إزالة الالتصاقات، التليف، والأنسجة الندبية من وحول العصب الوركي (طريقة الفصل الجراحي)، والطريقة الثانية تشمل قطع العصب الوركي في موضع الإصابة وإعادة توصليه بخياطة الغشاء الابنيوري الذي يحيط بالعصب الوركي. تضمنت هذه الدراسة ثلاثين أرنبًا ذكرًا سليمًا من السلالة المحلية، تم توزيعهم عشوائيًا على ثلاث مجموعات (كل مجموعه عشر حيوانات) خضعت جميع الحيوانات لتخديرعام، تلاه استكشاف جراحي مفتوح للعصب الوركي في الطرف الخلفي الأيسر وحقن ديكلوفيناك الصوديوم بتركيز 2.5% وجرعة 1.5 ملغم/كغم مباشرة داخل العصب بهدف إحداث إصابة تجريبية في العصب الوركي. كشفت النتائج النسجية عن تقارب واضح بين مجموعتي الفصل الجراحي والخياطة العصبية مقارنة بالمجموعة الضابطة، من حيث زيادة عدد خلايا شوان، وتكوين أوعية دموية جديدة، وانتظام واصطفاف المحاور العصبية المتجددة، مع تحسّن معنوي ملحوظ في المجموعتين العلاجيّتين في الاسبوع الاثني عشر بعد العملية بعد العملية أستنتجت هذه الدراسة بأنه يُسهم التفريق المبكر للنسيج الندبي الليفي في تسريع التعافي الوظيفي الحركي والحسي من خلال تحسين البيئة الدقيقة للعصب، وتقليل التليف، وتعزيز ارتشاح الخلايا الضرورية لعملية التجدد. حيث يوفّر خياطة العصب (Neurorrhaphy) نتائج نسيجية مرضية متفوقة عبر استعادة استمرارية المحاور العصبية، والمحاذاة الحزمية، وتحسين نشاط خلايا شوان، والتي تعمل مجتمعةً على تعزيز إعادة تكوين الميالين بصورة فعّالة واستعادة التوصيل العصبي. إذ يُعدّ التدخل الجراحي في الوقت المناسب، ولا سيما خياطة العصب، أمرًا حاسمًا لتنظيم الاستجابات الالتهابية ومنع التليف المزمن، مما يحقق أقصى قدر من التجدد البنيوي والوظيفي للأعصاب.أوصت هذه الدراسة بالدعوة إلى التدخل الجراحي المبكر: ينبغي على الأطباء النظر في التفريق السريع للنسيج الندبي الليفي بعد الإصابة العلاجية المنشأ للعصب الوركي من أجل تحسين البيئة التجددية للعصب وتسريع التعافي الحركي والحسي. ويمكن للدراسات المستقبلية استكشاف التوقيت الأمثل والتقنيات الأنسب لإزالة النسيج الندبي بما يحقق أفضل النتائج. وإعطاء الأولوية لخياطة العصب عند الإمكان والتركيز على تنظيم الالتهاب بعد الإصابة. وإدماج مقاربات إعادة تأهيل متعددة الوسائط قد يسهم الجمع بين الإصلاح الجراحي وبروتوكولات إعادة تأهيل مُصمَّمة خصيصًا في تحسين التعافي الوظيفي. وينبغي للتجارب السريرية المستقبلية تقييم فعالية استراتيجيات إعادة التأهيل المختلفة بالتوازي مع جراحات إصلاح الأعصاب لوضع إرشادات قائمة على الدليل العلمي.


