اطروحة الدكتوراه للطالبة نورا ناظم علي فرع الأمراض وأمراض الدواجن : شهد فرع الأمراض وأمراض الدواجن في كلية الطب البيطري / جامعة بغداد مناقشة اطروحة الدكتوراه الموسومة ( تقييم دور الكركمين على التأثيرات السامة والمرضية للترايكلورايثيلين في ذكور الفئران) للطالبة نورا ناظم علي.
هدفت هذه الدراسة للتحقيق في التأثيرات السمية المرضية لثلاثي كلورو الإيثيلين (TCE) على أعضاء مختلفة من ذكور الفئران (الدماغ والكبد والكلى والخصيتين والبربخ) والخصائص المضادة للأكسدة للكركمين (Curcuma longa). تضمنت هذه الدراسة 67 جرذا ذكرًا تم تقسيمه إلى تجربتين الأولى 7 جرذان ذكور لدراسة LD50 من TCE، بينما في التجربة الثانية تم تقسيم 60جرذا ذكرًا إلى ست مجموعات متساوية بعد ثلاثة أسابيع من التكيف والعلاج على النحو التالي لمدة 12 أسبوعًا: تم تغذية الفئران من المجموعة الضابطة G1 بالماء المقطر (D.W) وإعطائها الماء. في المجموعة G2، تلقت فئران زيت الذرة (CO) بجرعة 0.2 مل/100 جم من وزن الجسم عن طريق الفم، بينما تلقت الفئران في المجموعة G3 TCE بجرعة 0.2 مل/100 جم من وزن الجسم عن طريق الفم، وفي المجموعة G4 تلقت فئران الكركمين (0.2 مل/100 جم من وزن الجسم)، وفي المجموعتين المختلطتين G5 وG6 (TCE وCUR، CUR وTCE) على التوالي 0.2 مل/100 جم من وزن الجسم لكل مجموعة. أظهرت العلامات السريرية انخفاضًا كبيرًا في وزن الجسم بعد العلاج بـ TCE مقارنة بالمجموعات الأخرى. كما أظهرت مجموعة TCE انخفاضًا في الشهية بعد 4 أسابيع من التجربة وأظهرت خشونة وتغيرًا في لون الشعر ونحافة مقارنة بالمجموعات الأخرى. أستنتجت هذه الدراسة أن إعطاء ثلاثي كلورو الإيثيلين (Trichloroethylene) أدّى إلى انخفاض معنوي في وزن الجسم لدى الحيوانات المعالَجة، مع ظهورعلامات سريرية تمثلت بفقدان الشهية وضعف الحركة وخشونة المظهر، مقارنةً بنتائج الكركمين. مما عزّز ثلاثي كلورو الإيثيلين توليد أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، مما أدى إلى ارتفاع مستويات المالوندايالديهايد (MDA) وانخفاض مستويات الغلوتاثيون. وأظهر ثلاثي كلورو الإيثيلين، بوصفه مادة سامة، تأثيرًا سميًا مرتفعًا على الجهاز التناسلي الذكري ومعايير السائل المنوي، مع انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون. ولم يُظهر ثلاثي كلورو الإيثيلين أي تأثير على حدوث الطفرات في جين p53. كذلك ارتفعت إنزيمات الكبد (AST وALP) ارتفاعًا معنويًا في مجموعة ثلاثي كلورو الإيثيلين. حيث وُجدت آفات مرضية مختلفة في الأعضاء المدروسة في هذه الدراسة (الدماغ، الكبد، الكلى، الخصيتان والبربخ). وتشير نتائج المجموعات المختلطة إلى أن الكركمين يُظهر فعالية أكبر كعامل وقائي مقارنةً باستخدامه العلاجي. أوصت هذه الدراسة بفرض قيود صارمة ومهمة على استخدام ثلاثي كلورو الإيثيلين (TCE) لحماية الصحة العامة من مخاطره الصحية الجسيمة. حيث تبرز الحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات الجزيئية على جين p53. والكشف عن الاستماتة (Apoptosis) والنخر الخلوي (Necrosis) في أنواع خلوية أخرى بدلًا من الخلايا اللمفاوية. وضرورة إجراء دراسات مستقبلية على إناث الجرذان أو الفئران أو على أنواع حيوانية أخرى. كذلك إجراء دراسات إضافية لتقييم تأثير الكركمين على الجينوم والخلايا.


