اقامت وحدة التعليم المستمر وبالتعاون مع وحدة الارشاد النفسي الجامعي في كلية الطب البيطري / جامعة بغداد محاضرة توعوية بعنوان ( استخدام الذكاء الاصطناعي في البيئة الجامعية ( نحو عصر اكاديمي ذكي ) قدمها كل من المدرس الدكتور احمد شمخي جبر والمدرس الدكتور كرار علي الساكني وذلك ضمن جهودها الرامية إلى مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة وتعزيز التحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي.وتضمنت المحاضرة عرضاً علمياً شاملاً لمفهوم الذكاء الاصطناعي وأبرز تطبيقاته في المجال الأكاديمي، حيث تم تسليط الضوء على دوره الحيوي في تطوير أساليب التعليم والتعلّم من خلال اعتماد تقنيات التعليم الذكي، وتحسين جودة العملية التعليمية، فضلاً عن دعم البحث العلمي عبر تحليل البيانات الضخمة وتوفير أدوات متقدمة تساعد الباحثين في إنجاز دراساتهم بكفاءة ودقة أعلى. وجاءت هذه المحاضرة لتحقيق جملة من الأهداف، تمثلت في نشر الوعي التقني لدى الطلبة والتدريسيين بأهمية الذكاء الاصطناعي في البيئة الجامعية، وتعزيز مهاراتهم في استخدام التطبيقات الذكية في التعلم والبحث العلمي، فضلاً عن تشجيع تبنّي الأساليب الحديثة في التدريس التي تعتمد على التحليل الذكي للبيانات وتخصيص المحتوى التعليمي وفق احتياجات الطلبة. كما هدفت المحاضرة الى أهمية التحول نحو التعليم الرقمي، وبناء بيئة أكاديمية متكاملة تعتمد على الابتكار والتقنيات الحديثة، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل. و تناولت المحاضرة مجموعة من التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي داخل الحرم الجامعي، مثل أنظمة إدارة التعلم الإلكتروني، والتصحيح الآلي للاختبارات، وتحليل الأداء الأكاديمي للطلبة، إضافة إلى استخدام المساعدات الذكية في دعم العملية التعليمية وتسهيل الوصول إلى المعرفة. وفي سياق متصل، تم التطرق إلى أبرز التحديات التي تواجه تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات التعليمية، ومنها الجوانب الأخلاقية المرتبطة باستخدام هذه التقنيات، وضرورة الحفاظ على خصوصية البيانات، فضلاً عن الحاجة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية وتدريب الكوادر الأكاديمية والإدارية على الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات. وشهدت المحاضرة تفاعلاً واسعاً من قبل الحضور، حيث جرت مناقشات علمية مثمرة تم خلالها طرح العديد من التساؤلات حول آليات تطبيق الذكاء الاصطناعي في البيئة الجامعية، وسبل الاستفادة منه في تطوير التعليم والبحث العلمي. وفي ختام المحاضرة، أوصى القائمون بضرورة الاستمرار في إقامة الدورات والورش التدريبية المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، والعمل على إدماج تطبيقاته ضمن المناهج الدراسية، بما يعزز من كفاءة العملية التعليمية، ويسهم في تحقيق نقلة نوعية نحو بناء بيئة جامعية ذكية ومستدامة .


