شهدت كلية الطب البيطري مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة “ التأثير المسكن الإستباقي للترامادول أو نيفوبام مع خليط الزيلازين والكيتامين في التخديرالعام في جراحة ذكور قطط الهيمالايا للطالب حيدر محمد محسن وبأشراف أ. م. د. رفل عبد الدائم عمر في فرع الجراحة والتوليد ”                                                      

هدفت هذه الدراسة لتقييم الفعالية التسكينية والسلامة الدوائية للنيفوبام (عامل غير أفيوني) مقارنةً بالترامادول (ناهض أفيوني) عند استخدامهما استباقياً وقائيًّا في ذكور قطط الهيمالايا الخاضعة لجراحة عظمية باستخدام نموذج معياري لعيب في عظمة القصبة (tibial defect) لمحاكاة الألم الجراحي الحاد. تضمنت هذه الدراسة 24 قطًّا بالغًا من الذكور، قُسّمت عشوائيًّا إلى ثلاث مجموعات متساوية  مجموعة سيطرة تلقت خليطًا تخديريًّا من الزيلازين  والكيتامين  ومجموعة ترامادول (4 مغ/كغ، عضليًّا)، ومجموعة نيفوبام   (2 مغ/كغ، عضليًّا)، مع إعطاء الدواء في الحالتين قبل عشر دقائق من بدء التخدير وأجريت هذه الدراسة في كلية الطب البيطري- جامعة بغداد .وأكدت النتائج بأنه يُعد عقار “نيفوبام” (Nefopam) صالحاً للاستخدام الطبي في القطط نظراً لخصائصه المسكنة للألم، وقلة آثاره الجانبية على الوظائف الكلوية والكبدية. أما من الناحية السريرية، أظهر “النيفوبام” تأثيراً مسكناً للألم يماثل تأثير الأفيونيات (مثل الترامادول) في القطط.  ويعتبر “النيفوبام” مفيداً من الناحية التطبيقية كمسكن استباقي (Preemptive analgesic) في الطب البيطري، ولا سيما للقطط، وذلك لفاعليته في تسكين الألم خلال الجراحة وبعدها. كما يساهم استخدامه في تجنب الآثار الجانبية المرتبطة بالمسكنات الأفيونية. ويُعد التسكين الاستباقي إجراءً جوهرياً ومحورياً في الطب البيطري، خاصة للقطط، لفاعليته المستمرة في تخفيف الألم أثناء التخدير وبع ومن اهم توصيات الدراسة يجب أن يكون التسكين الاستباقي إجراءً لا غنى عنه ضمن بروتوكولات التخدير البيطرية، خاصة للقطط. ويمكن أن تمثل المسكنات غير الأفيونية (مثل النيفوبام) بديلاً ناجحاً للأفيونيات لتوفير تسكين استباقي فعال في الطب البيطري، وتحديداً للقطط. حيث تستند هذه التوصية إلى هذه الدراسة الأولية حول إعطاء “النيفوبام” للقطط. كذلك يوصى بإجراء دراسات متقدمة وأكثر تخصصاً (في الحركية والديناميكية الدوائية) حول استخدام “النيفوبام” في القطط وتأثيره على كافة المتغيرات المذكورة في هذه الدراسة، لترسيخ مأمونية العقار وضمان الاستفادة القصوى من تأثيره المسكن.

Comments are disabled.