شهدت كلية الطب البيطري مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ” دراسة بكتيرية لأنواع السالمونيلا المعزولة من القطط المصابة بالإسهال في محافظة الأنبار” للطالبة علا عدنان إسماعيل وبأشراف أ. م. د. أسماء حمودي عبد الله في فرع الاحياء المجهرية “
هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن أنواع السالمونيلا الممرضة وتوصيفها، ودراسة جينات ضراوتها ومقاومتها للمضادات الحيوية لدى القطط المصابة بالإسهال في محافظة الأنبار، العراق. في الفترة ما بين نوفمبر 2024 ومايو 2025. تضمنت هذه الدراسة جُمع 100 عينة براز من قطط مصابة بالإسهال في الرمادي والفلوجة وهيت وحديثة. استُخدم ماء الببتون المُخفف (BPW) لتوفير العناصر الغذائية للعينات واستخلاص أنواع السالمونيلا الضارة، ومرق التتراثيونات لإضافة العناصر الغذائية لبعضها وتثبيط نمو البكتيريا المنافسة، بالإضافة إلى أوساط زرع انتقائية/تفاضلية) أجار ماكونكي، وأجار الدم، وأجار XLD، وأجار ( S.S. لزراعتها. واستُخدمت الفحوصات المجهرية والإجراءات الكيميائية الحيوية القياسية لفحص العينات المشتبه بها. وأكدت النتائج أن بكتيريا السالمونيلا (Salmonella spp.) شكلت نسبة كبيرة بلغت 12% من العزلات البكتيرية المأخوذة من القطط المصابة بالإسهال في محافظة الأنبار.وأظهر تحليل الدراسة أن جين invA يُعد مؤشرًا جزيئيًا جيدًا يُمكن استخدامه لتحديد السالمونيلا المعوية (Salmonella enterica) بنجاح. حيث حدد تسلسل الحمض النووي والتحليل الوراثي أربعة أنماط مصلية متميزة: السالمونيلا التيفية (S. Typhimurium) (33.3%)، والسالمونيلا الأغونا (S. Agona) (33.3%)، والسالمونيلا الدبلن (S. Dublin) (16.7%)، والسالمونيلا المعوية (S. Enteritidis) (16.7%)، والتي أظهرت جميعها تشابهًا كبيرًا في قابلية الانتقال (93-100%) مع السلالات المرجعية الكروية المحفوظة في بنك الجينات (GenBank). وأظهرت جميع العزلات حساسية بنسبة ١٠٠٪ للإيميبينيم والبيبيراسيلين، مما يدل على أن هذه المضادات الحيوية هي أفضل طريقة لعلاج داء السالمونيلا البسيط في المنطقة وإن اكتشاف النمط المصلي S. Dublin المتكيف مع الماشية، والنمط المصلي S. Agona المنتشر عبر الغذاء، يشير بقوة إلى إمكانية انتقال هذه الأمراض من الحيوانات إلى البشر عبر الطعام الملوث أو بقايا الطعام أو الحليب الملوث. ومن أهم التوصيات مراقبة البكتريولوجية والجزيئية المستمرة لبكتيريا السالمونيلا: يُوصى برصد ظهور المقاومة واتجاهات الضراوة في كل من القطط الأليفة والضالة.وتحليل شامل لجينات الضراوة: ينبغي أن تتناول الأبحاث المستقبلية مجموعة واسعة من جينات الضراوة لاكتساب فهم أعمق لقدرات سلالات السالمونيلا المشتقة من القطط على إحداث الضرر. والاستخدام المنظم والرشيد للمضادات الحيوية: يجب على الأطباء البيطريين وممارسي الثروة الحيوانية الالتزام ببروتوكولات صارمة لإدارة المضادات الحيوية. يجب استخدام الإيميبينيم والبيبيراسيلين فقط في حالات العدوى البسيطة المؤكدة مخبرياً للحفاظ على فعاليتهما، بينما يجب تجنب الإفراط في استخدام المضادات الحيوية من فئة بيتا لاكتام والتتراسيكلين بشكل تجريبي. والتوعية الصحية العامة: من الضروري توعية أصحاب الحيوانات الأليفة والأطباء البيطريين ومسؤولي الصحة العامة بشأن مخاطر انتقال عدوى السالمونيلا من الحيوانات إلى الإنسان، وخاصة في المنازل التي تضم أطفالاً أو كبار السن أو أشخاصاً يعانون من ضعف المناعة. حيث ستُسهم التحقيقات الوبائية الجزيئية التي تستخدم تسلسل الجينوم الكامل (WGS) والتحليل الجغرافي التطوري لعزلات السالمونيلا من مختلف العوائل الحيوانية (القطط والكلاب والماشية) والبشر في العراق في توضيح مسارات انتقال العدوى وتحديد مسببات تفشي المرض الشائعة. ويُعدّ اتباع نهج “الصحة الواحدة” المتكامل، الذي يجمع بين قطاعات الصحة البيطرية والبشرية والبيئية، أمرًا حاسمًا للإدارة الفعّالة لداء السالمونيلا الحيواني المنشأ في المناطق التي تتداخل فيها البيئة الجنسية مع الإنسان في العراق.


