شهدت كلية الطب البيطري مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة “تقييم طرق مختلفة لتزامن الشبق ومعدل الحمل بعد التلقيح الطبيعي والاصطناعي في الجاموس العراقي بعد الولادة للطالب اسعد طه حبيب وبأشراف الاستاذ المساعد الدكتورة خوله عباس حسين في فرع الجراحة والتوليد”
هدفت هذه الدراسة إلى مراقبة نشاط المبايض باستخدام الموجات فوق الصوتية، وتحديد الوقت الأمثل للتزاوج، ومقارنة الطرق المختلفة لتشخيص الحمل المبكر، بما في ذلك الموجات فوق الصوتية والبروتينات السكرية المرتبطة بالحمل (PAGs). بالإضافة إلى ذلك، تم قياس تركيزات البروجستيرون (P4) والبرولاكتين (PRL) في مراحل مختلفة من الحمل. تضمنت هذه الدراسة خمسين جاموسة عراقيّة سليمة سريريًا بعد الولادة تتراوح أعمارها بين 4-5 سنوات ومر حوالي 90 يومًا على ولادتها، وتم توزيعها عشوائيًا إلى خمس مجموعات متساوية وتم إجراء التجربة على مدى ستة أشهر (يناير–يونيو 2024) في مزرعة خاصة للأبقار في أبو غريب، العراق. حيث تم تقسيم كل مجموعة إلى مجموعتين فرعيتين للتلقيح الاصطناعي (AI) والتزاوج الطبيعي. وزتم الكشف عن الشبق من خلال الملاحظات السلوكية، وتعريض الأبقار للثيران المثيرة، والفحص الشرجي، والموجات فوق الصوتية عبر المستقيم. تم جمع عينات الدم قبل العلاج وفي الأيام 15 و30 و45 و60 بعد التزاوج لتحديد تركيزات السيروم من P4 وPRL وPAG. وأكدت النتائج أن بروتوكول CIDR+eCG هو العلاج الأكثر فعالية للتزامن في تحسين استجابة الشبق، وتزامن الإباضة، وزيادة الخصوبة في الجاموس العراقي بعد الولادة. حقق التزاوج الطبيعي أداءً تكاثريًا متفوقًا مقارنةً بالتلقيح الاصطناعي في ظل ظروف هذه الدراسة. كان التصوير بالموجات فوق الصوتية هو الطريقة الأكثر دقة لتشخيص الحمل المبكر، بينما قدمت اختبارات PAG والبروجستيرون أدوات تكاملية قيمة لمراقبة الإنجاب وتقييم الحمل. ومن أهم التوصيات يُوصى باستخدام بروتوكول تزامن CIDR + eCG للإدارة التناسلية الروتينية للجاموس غير الشبقة بعد الولادة، نظرًا لاستجابته الشبقية الأفضل ونتائج الحمل الأفضل. ويُفرز البروتين السكري المرتبط بالحمل في الجاموس ببطءٍ أكبر منه في الأبقار، لذا لا يُنصح بقياسه قبل اليوم الثلاثين من الحمل. ويُعتبر إنترفيرون تاو مؤشرًا هرمونيًا جيدًا بدءًا من اليوم الثاني عشر إلى اليوم الحادي والعشرين، ويمنع انحلال الجسم الأصفر وبالتالي يمنع بدء دورة جديدة. ويُنصح باستخدام هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية (eCG) في برامج التزامن، لا سيما في الجاموس الذي يعاني من انقطاع الشبق بعد الولادة، لتحسين نمو الجريبات والاستجابة الإباضة.قد يُفضّل التزاوج الطبيعي في الظروف الميدانية التي لا يُمكن فيها ضمان الكشف الدقيق عن الشبق والتلقيح الاصطناعي في الوقت المناسب.وعند استخدام التلقيح الاصطناعي، ينبغي إيلاء اهتمام أكبر للكشف عن الشبق، وجودة السائل المنوي، وتوقيت التلقيح، وكفاءة الفني لتحسين معدلات الإخصاب.وينبغي إدراج التصوير بالموجات فوق الصوتية بشكل روتيني في برامج التكاثر لدى الجاموس لمراقبة نشاط المبيض، وتأكيد الإباضة، وتشخيص الحمل.ويُوصى بتطبيق برامج إدارة تناسلية متكاملة تجمع بين التزامن الهرموني، والتصوير بالموجات فوق الصوتية، ومؤشرات الحمل الكيميائية الحيوية لتحسين خصوبة وإنتاجية قطعان الجاموس العراقي.


