الانسانية عند الغرب و الثقافات الاخرى

ضمن سلسلة المحاضرات الثقافية التي  تبنتها عمادة كلية الطب البيطري  القى خطيب المنبر الحسيني  السيد علي الطالقاني  محاضرته الاسبوعية الثانية والتي كانت بعنوان الانسانية  عند الغرب والثقافات الاخرى واستهل بدايتها بتهنئة الطائفة المسيحية بمناسبة اعياد الميلاد المجيدة متمنيا سنة امان وسلامة للجميع  اذ جاء فيها  ان مفهوم  الانسانية  ونتيجة  لكثرة  تعريفه  وتعدد الالفاظ  وقولبتها  في قوالب  قد توحي بمعاني مغايرة للمفهوم  الانساني  ادى الى دخول الشبهة  عند الكثير  من المتسائلين  والباحثين عن حقيقته  
 تتطرقت المحاضرة  الى تعريف المدرسة التجريبة  والمدرسة اليونانية اذ عرفت المدرسة التجريبية  الانستمية  على انها اديولوجية  تتبنى السببية  والقيم والعدالة بينما  عرفتها المدرسة الاغريقية  بانها  مقياس معرفة الانسان 
من هنا بدا مصطلح ( الانسانية) يحمل معنى سلبيا  ويتجه  نحو فلسفة  مغايره له وعمدت المدرسة المادية  التجريبة  الى استخدامه  كغطاء لتمرير فكرها الداعي  الى الانفصال عن الله والقول بسلطة البشر بداعي فض العقل للدين  ومن هنا  شيئا فشيئا اخذت الانسانية الحديثة بعدا ماديا وسلطويا وبشريا  مدعما بالعلم 
ومن ثم تطرق الى الانسانية الايمانية  ودور خاتم ؤسل الله الى البشرية  محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وعلى اله وسلم) في تعريف الانسانية وشرح معالمها  وحفظ معناها  ورسم ابعادها  الفكرية  والاجتماعية  والسياسية  في معلم حضاري متجدد (الدين الاسلامي)
 فالانسانية  في الاسلام  تعرف انها ( خصائص الكمال في الذات البشرية  المتأصلة بالخلق والايجاد الالهي ) 
وبعدها تكلم عن الفرق بين الانسانية والبشرية ليختتم محاضرته  بقوله ان الانسانية  اخص من البشرية  في الاسلام اي بمعنى  ان اصطلاح الانسانية  ناضر الى خصوص ( ملكات الكمال)فقط والبشرية  ناظرة الى عموم  مافي الانسان من تركيب وخواص وغرائز  وميول  ورغبات قد تكون حميدة  وصالحة  وقد تكون غير ذلك
ليفتح الباب  بعدها الى العديد من  اسئلة الحضور