شهدت كلية الطب البيطري مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة ” الأداء التناسلي مع الفحص بالموجات فوق الصوتية والتحليل الهرموني للكشف عن الحمل في الأفراس المتزامنة الشبق” للطالب احمد ياسين محمد وبأشراف الأستاذ الدكتور نزيه ويس زيد في فرع  الجراحة والتوليد / توليد ” هدفت هذه الدراسة إلى تقييم الأداء التناسلي في الأفراس المزامنة الشبق من خلال دمج الفحص بالموجات فوق الصوتية مع التحليل الهرموني والميكروبيولوجي، بهدف تحسين دقة تشخيص الحمل، وتقدير عمر الجنين، وتحديد العوامل المرتبطة بهلاك الأجنة المبكر. تضمنت هذه الدراسة خلال الفترة من شباط إلى كانون الأول 2025 على مجموعة من الأفراس التي خضعت لمزامنة الشبق باستخدام أجهزة الإطلاق الداخلي المتحكم بالهرمون (CIDR)، تلاها إعطاء هرمون (hCG)  عند وصول الجريبة المسيطر إلى مرحلة النضج. تم تشخيص الحمل ومتابعته باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المستقيم في مراحل حمل مختلفة، مدعومًا بقياسات هرمونات البروجسترون (P4)، وموجهة الغدد التناسلية المشيمائية الفرسية (eCG) ، والألفا فيتو بروتين (AFP). كما أُخذت مسحات من بطانة الرحم وخضعت للفحص الجرثومي باستخدام نظام VITEK الآلي لتحديد العوامل البكتيرية المرتبطة بالعقم وهلاك الأجنة المبكر. وأكدت النتائج أن بروتوكول مزامنة الشبق باستخدام CIDR حقق نسبة استجابة عالية بلغت 90.9%، مما يؤكد فعاليته تحت ظروف الحقل، إلا أن نسبة الإخصاب كانت منخفضة نسبيًا (30%). وقد ارتبط هذا الانخفاض بشكل رئيسي بوجود اعتلالات رحمية والتهابات جرثومية أدت إلى هلاك الأجنة المبكر، وليس بفشل نمو الجريبات أو ضعف التعبير الشبقي. بينت المتابعة بالموجات فوق الصوتية نمطًا خطيًا منتظمًا لنمو الجريبات بمعدل يقارب 3 ملم يوميًا، كما أتاحت متابعة دقيقة لتطور الجنين في المراحل المبكرة. وعند اليوم 45 من الحمل، لوحظ اختفاء الأجنة في جميع الأفراس التي شُخِّص حملها سابقًا، مع بقاء الأغشية الجنينية فقط، مما أكد حدوث هلاك الأجنة المبكر. ومن اهم توصيات الدراسة أكد تحليل كفاءة وسائل التشخيص أن التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المستقيم والبطن يُعد المعيار الذهبي لتشخيص الحمل في جميع المراحل، وأن الجمع بين الفحص التصويري والتحليل الهرموني يحقق أعلى درجات الحساسية والدقة، لا سيما في الكشف المبكر عن هلاك الأجنة. إضافة إلى ذلك، تم تطوير معادلات انحدار جديدة اعتمادًا على القياسات البيومترية الجنينية بالموجات فوق الصوتية (قطر الكيس الحملي، الطول التاجي العجزي، أقطار الصدر والبطن والرأس)، والتي أثبتت قدرتها العالية على تقدير عمر الحمل بدقة من المراحل المبكرة وحتى المتوسطة. حيث أظهرت هذه الدراسة أن التكامل بين الفحص بالموجات فوق الصوتية والتحليل الهرموني والجرثومي يوفر استراتيجية تشخيصية شاملة وموثوقة لتحسين إدارة الخصوبة، والكشف المبكر عن هلاك الأجنة، وتقليل الخسائر التناسلية في برامج تربية الخيل.

Comments are disabled.