شهدت كلية الطب البيطري مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ” التقييم المرضي والكيميائي الحيوي للجسيمات البلاستيكية النانوية من البوليسترين في ذكور الجرذان” للطالبة زهراء حسين داود وبأشراف م.د. رغد ناظم محمد/ مشرف أول و أ.م.د. مهد ايزاني عثمان / مشرف ثاني في فرع الإمراض وأمراض الدواجن ” هدفت هذه الدراسة الحالية إلى تقييم التأثيرات المرضية والكيميائية الحيوية لإعطاء جرعات فموية مرتفعة من الجسيمات البلاستيكية النانوية من البوليسترين (PS-NPs) في ذكور جرذان Wistar. تضمنت هذه الدراسة أربعين جرذًا ذكرًا، وقُسمت الحيوانات إلى أربع مجموعات بواقع 10 جرذان في كل مجموعة. مثّلت المجموعة الأولى مجموعة السيطرة، بينما تلقت المجموعات الثانية والثالثة والرابعة الجسيمات البلاستيكية النانوية من البوليسترين عن طريق التجريع المعدي بجرعات 25 و50 و100 ملغم/كغم من وزن الجسم يوميًا، على التوالي، ولمدة ثمانية أسابيع. تم قياس الكاتالاز (CAT) بوصفه مؤشرًا للدفاع المضاد للأكسدة، والمالوندايالدهيد (MDA) بوصفه مؤشرًا للإجهاد التأكسدي. كما تم قياس الأس الهيدروجيني (pH) في المعدة والاثني عشر واللفائفي لتقييم التغيرات المحتملة في بيئة الجهاز الهضمي بعد التعرض لـPS-NPs. بالإضافة إلى ذلك، تم فحص التغيرات النسيجية المرضية في الكبد والرئة والمعدة والأمعاء والكلى، كما تم قياس كثافة الميوسين في القولون بعد صبغه بصبغة ألسيان الأزرق–دوريك حامض شيف (AB-PAS) باستخدام برنامج تحليل الصور. وأكدت النتائج أن الجسيمات البلاستيكية النانوية من البوليسترين أحدثت (PS-NPs) إجهادًا تأكسديًا تمثل بانخفاض معنوي في نشاط الكاتالاز (CAT) في المصل وارتفاع معنوي في مستويات المالوندايالدهيد (MDA). كذلك حدث التعرض لـPS-NPs تغيرات في فسيولوجيا الجهاز الهضمي، مع ارتفاع معنوي في pH المعدة والاثني عشر واللفائفي، مما يشير إلى اضطراب في الوظيفة الهضمية والاتزان الداخلي للأمعاء.وأظهرت الفحوصات العيانية والنسيجية المرضية أذية عضوية تعتمد على الجرعة، ولا سيما في الرئتين والمعدة. ولوحظ انخفاض معنوي في كثافة الميوسين في القولون، مما يشير إلى ضعف الحاجز المخاطي وانخفاض وظيفته الوقائية. ومن أهم توصيات الدراسة وضع أطر تنظيمية وبرامج مراقبة مستمرة للسيطرة على تلوث الجسيمات البلاستيكية النانوية من البوليسترين (PS-NPs) في الأنظمة البيئية والزراعية.كذلك إجراء دراسات سمية طويلة الأمد وباستخدام نماذج متعددة لتوصيف الامتصاص والتوزيع والاستقلاب والإطراح (ADME)، وكذلك التأثيرات الصحية المزمنة لـPS-NPs. وتقييم تلوث الحيوانات المنتجة للغذاء بالجسيمات البلاستيكية النانوية وتقييم مخاطر التعرض البشري المحتملة عبر السلسلة الغذائية.واستكشاف استراتيجيات التخفيف البيولوجية والبيئية المحتملة، بما في ذلك مضادات الأكسدة والبروبيوتيك والمعالجة الحيوية، لتقليل الإجهاد التأكسدي وتراكم الجسيمات البلاستيكية النانوية.


