مناقشة الماجستير للطالبة رندة صالح ناجي فرع الطفيليات : شهد فرع الطفيليات في كلية الطب البيطري / جامعة بغداد مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (دراسة انتشار والتوصيف الجزيئي لأنواع الإيميريا في الأبقار في مناطق مختلفة من مدينة بغداد) للطالبة رندة صالح ناجي.
هدفت هذه الدراسة لدراسة انتشار والتوصيف الجزيئي لأنواع الإيميريا في الأبقار في مناطق مختلفة من مدينة بغداد ابتدآ من ديسمبر 2024 إلى مايو 2025. تضمنت هذه الدراسة180 بقرة من أعمار مختلفة في خمس مناطق هي: التاجي، أبو غريب، المحمودية، الحسينية، والشعلة. تم تشخيص الإصابة بطفيليات الإيميريا باستخدام طريقتي الفحص المباشر وطريقة التطويف وتم تأكيد التشخيص جزيئيا عن طريق تقنية تضخيم الحمض النوويPCR وتحليل الشجرة الوراثيه. أستنتجت هذه الدراسة أن العجول الإناث كانت أكثر قابلية للإصابة بنسبة 40.41% مقارنة بالذكور التي سجلت 11.43%، مع وجود فرق معنوي إحصائي، مما يشير إلى أن العجول الإناث أكثر عرضة لداء الكوكسيديا، الأمر الذي غالبًا ما يؤدي إلى انخفاض معدلات زيادة الوزن وتراجع الإنتاجية.حيث تُعد أنواع Eimeria spp. من أكثر الطفيليات الأوّلية شيوعًا في الأبقارعلى مستوى العالم، إذ تختلف معدلات الإصابة تبعًا للمنطقة الجغرافية ونظام التربية والعمر والموسم.وبينت نتائج الدراسة وجود تباين موسمي في معدلات الإصابة، حيث سُجلت أعلى النسب خلال الموسم الحار، ولاسيما في شهر أيار، إذ بلغت 65.52%، وقد يُعزى ذلك إلى تأثير الظروف المناخية في ديناميكية انتقال الطفيلي. وأظهرت نتائج تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) في هذه الدراسة انخفاضًا نسبيًا في معدل الانتشار، إذ بلغت النسبة 17%، وكانت Eimeria zuernii و Eimeria bovis أكثر الأنواع شيوعًا بين أنواع الإيميريا المشخَّصة. كذلك أوضحت تحليلات الشجرة التطورية في البحث الحالي وجود تقارب وراثي وثيق بين Eimeria bovis و Eimeria zuernii. كما أظهر التحليل الوراثي (Phylogenetic analysis) أن العزلات العراقية المدروسة تتمتع بتشابه وراثي كبير مع عزلات تم الإبلاغ عنها في دراسات سابقة من تركيا وكندا والصين واليابان وبولندا. أوصت هذه الدراسة بتطبيق برامج شاملة للأمن الحيوي تهدف إلى تقليل مخاطر انتقال العدوى، ولاسيما في أنظمة التربية المكثفة. وضرورة إجراء مراقبة دورية للأبقار للكشف عن العلامات السريرية لداء الإيميريات، إلى جانب الفحوصات البرازية باستخدام الطرق التشخيصية التقليدية وتقنية تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) لضمان التشخيص الدقيق. وينبغي أن تركز استراتيجيات المكافحة على تحسين مستوى النظافة، والحد من تلوث البيئة بالأكياس البيضية (oocysts) ، وتطبيق المعالجات الوقائية أو العلاجية الجماعية الفعّالة التي تستهدف المراحل التطورية المختلفة للطفيلي. كذلك يوصى بإيلاء اهتمام خاص للحيوانات الصغيرة أثناء الفحوصات الصحية، نظرًا لكونها الفئة الأكثر عرضة للإصابة.


