مناقشة الماجستير للطالب سامر رعد عبد الواحد. فرع الأمراض وأمراض الدواجن : شهد فرع الأمراض وأمراض الدواجن في كلية الطب البيطري / جامعة بغداد مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (التحرّي السريري والمرضي للبكتيريا سالبة الغرام في الأمعاء الدقيقة والغليظة للأغنام في محافظة بغداد وضواحيها) للطالب سامر رعد عبد الواحد.

هدفت هذه الدراسة لتقصي التأثيرات السريرية والمرضية للإصابة بالبكتيريا سالبة الغرام في الأمعاء الدقيقة والغليظة للأغنام في محافظة بغداد. تُعد الإصابات بالبكتيريا سالبة الغرام من الأسباب المهمة لاضطرابات الجهاز الهضمي في الأغنام، إذ تؤدي إلى خسائر اقتصادية ملحوظة نتيجة انخفاض الإنتاجية وازدياد معدلات النفوق. كما أن دراسة الإصابات المعوية بالبكتيريا سالبة الغرام في الحيوانات المنتجة، مثل الأغنام التي تُعد مصدرًا مهمًا للحوم والحليب والصوف، تكتسب أهمية كبيرة من الناحية الصحية والاقتصادية. تضمنت هذه الدراسة جمع 50 عينة معوية من أغنام بأعمار مختلفة من مجازر تقع في مناطق متعددة من مدينة بغداد وضواحيها، وكانت هذه الحيوانات تُظهر علامات سريرية لعدوى معوية شملت الحمى، والجفاف، وفقدان الوزن، والهزال، والخمول، وفقدان الشهية، والإسهال، ونادرًا الإسهال الدموي، وذلك قبل الذبح. بعد الذبح، خضعت العينات للفحص العياني والفحص النسيجي المرضي، مدعومين بالفحوصات الجزيئية. كما أُخضعت هذه العينات لفحوصات جرثومية ونسيجية مرضية تفصيلية بهدف تحديد العامل المسبب للعدوى ووصف التغيرات النسيجية المصاحبة لحدوث الضرر في الأنسجة. تم جمع عينات من الأمعاء الدقيقة والغليظة وحفظها بعد تقسيم كل عينة إلى جزأين؛ حيث وُضع الجزء الأول في وسط نقل مخصص لأغراض التعرف الجزيئي باستخدام نظام VITEK II وتقنية RT-PCR، في حين ثُبّت الجزء الثاني في محلول الفورمالين المتعادل بتركيز 10% لإجراء الفحص النسيجي المرضي. أستنتجت هذه الدراسة إن تشخيص وتحديد البكتيريا سالبة الغرام في الأغنام باستخدام نظام VITEK-2 وتقنية RT-PCR يوفر تشخيصًا أكثر دقة وأمانًا للعاملين في مجال الأمراض الخطرة، حيث أتاح التعرف على 10 أنواع مختلفة من البكتيريا سالبة الغرام. وإن الدمج بين نظام VITEK-2 وتقنيات RT-PCR أسهم بشكل ملحوظ في تحسين سرعة ودقة تحديد الممرضات، مما يؤكد أهميتهما في المراقبة الوبائية والتدخل المبكر في التشخيصات البيطرية .والتعرف السريري والمرضي على الممرضات ارتبط بعلامات سريرية مثل الحمّى، والجفاف، والإسهال، والضعف العام، في حين أظهرت التغيرات المرضية آفات في الأمعاء شملت تآكل الغشاء المخاطي، والاحتقان، والنزف، والتنخر، مما يدعم التشخيص السريري لالتهاب الأمعاء البكتيري. حيث لم يُسجَّل فرق معنوي في معدل الإصابة بالبكتيريا سالبة الغرام بين ذكور وإناث الأغنام. وتُعد الأنواع البكتيرية التي تم تحديدها في هذه الدراسة ممرضات مشتركة (حيوانية المنشأ) ولها قابلية الانتقال إلى الإنسان، مما يبرز الحاجة إلى دراسات أكثر شمولًا لتعزيز الفهم وتحسين الأساليب التشخيصية. أوصت هذه الدراسة بإجراء دراسات تكميلية أخرى، مثل تقييم مخاطر انتقال البكتيريا سالبة الغرام إلى الإنسان. وتشجيع البحوث الهادفة إلى تطوير لقاحات ضد أكثر البكتيريا سالبة الغرام إمراضًا التي تم تحديدها في هذه الدراسة، مع دراسة استخدام البروبيوتيك والإضافات العلفية كبدائل للمضادات الحيوية للحفاظ على صحة الأمعاء في الأغنام. كذلك التركيز على الأبحاث المتعلقة بالبكتيريا سالبة الغرام في الجهاز الهضمي، مثل أنواع Burkholderia و Serratia ومجموعة Enterobacter cloacae.وتحسين النظافة وإدارة المزارع، من خلال تطبيق إجراءات صارمة للأمن الحيوي للحد من التلوث البكتيري في الأعلاف والمياه وبيئة الإيواء.

Comments are disabled.