شهدت كلية الطب البيطري مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة ” التقييم المناعي المرضي للجالاكتين-3 على امراضية أكثر انواع غير المبيضة البيضاء شيوعًا المعزولة من حليب الأبقا” للطالب حسين علي حسين وبأشراف الأستاذ الدكتورة انعام بدر فالح
في فرع الأمراض وأمراض الدواجن”
هدفت هذه الدراسة بأنه تُعد أنواع المبيضات غيرالبيضاء (Non-Candida albicans) من العوامل المسببة المهمة بشكل متزايد لالتهاب الضرع البقري، مما يمثل تحديًا كبيرًا في الطب البيطري. تضمنت هذه الدراسة في جزأين: الأول يهدف إلى تقييم أكثر أنواع المبيضات غير البيض شيوعًا في حليب الأبقار في محافظة بغداد باستخدام طرق تشخيصية مختلفة، والثاني يستكشف تأثيرات التحصين بمستضد المبيضة الكروزية المحضّر بالتجزئة بالموجات فوق الصوتية (Whole-sonicated Candida krusei antigen, WSCKAg) وإعطاء الكالكتين -3 المعدل للمناعة (Gal-3) ومزيجهما (WSCKAg+Gal-3) يليها عدوى تجريبية في الجرذان. بالإضافة إلى ذلك، تقيّم الدراسة خصائص التعريف الظاهري والجزيئي لعزلات المبيضات غير البيض وعوامل ضراوتها بهدف تحديد استراتيجيات محتملة لمكافحة العدوى الفطرية. حيث تم جمع 50 عينة حليب من أبقار تعاني من علامات التهاب ضرع تحت سريري وسريري، وزرعت على وسط سابورود دكستروز أغار، ثم على وسط هاي كروم اغار ( (HiCromeلتحديد الأنواع ظاهريًا بدقة بناءً على لون المستعمرات. وأكدت النتائج بأنه تُعدّ أنواع الفطريات غير المبيضة البيضاء (Candida albicans) من مسببات الأمراض الهامة التي تُسبب التهاب الضرع في الأبقار، مثل المبيضة الكروزية (Candida krusei) ، والتي تمتلك نشاطًا إنزيميًا كالفوسفوليباز والبروتياز، بالإضافة إلى قدرتها على تكوين أغشية حيوية قوية، مما يُعزز قدرتها على البقاء والتهرب من الاستجابات المناعية. وأكد التحليل الجزيئي أن عزلات المبيضة الكروزية (C. krusei) وثيقة الصلة بفطر البنسيليوم كودريافزيفي (P. kudriavzevii)، مع تشابه عالٍ في التسلسل (99-100%)..كذلك يعمل الجالاكتين-3 كمعدل مناعي عند إعطائه تحت الجلد بجرعة 200 ميكروغرام، كما يعمل كمضاد للفطريات عند تركيز 2.5 ميكروغرام/مل.وأدى التحصين بمزيج من مستضد C. krusei الكامل المُعالج بالموجات فوق الصوتية والجلاكتين-٣ إلى استجابة مناعية فعّالة للغاية، مُعززًا المناعة الخلطية والخلوية على حد سواء، كما يتضح من ارتفاع مستويات IgG وIL-17 وIL-23. وترافق ذلك مع زيادة في التعبير الجيني لـ CXCL-1 وSFTPD، خاصةً في أنسجة الرئة.كذلك دعمت النتائج النسيجية المرضية هذه النتائج، حيث قلل التحصين المُركب من شدة الآفات مقارنةً بمجموعة التحكم الإيجابية، التي أظهرت آفات نخرية شديدة مصحوبة بتكوّن عناصر فطرية. ومن اهم توصيات الدراسة ينبغي أن تركز الدراسات المستقبلية على تصميم استراتيجيات تحصين متعددة المكونات مضادة للفطريات، تشمل مزيجًا من مستضدات مستخلصات مسببات الأمراض مع مُعدِّلات المناعة مثل الجالاكتين-3، كعلاجات تآزرية للسيطرة على العدوى الفطرية. وثمة حاجة لدراسات توضح كيفية تنظيم الجالاكتين-3 للآلية التي تُحفز التوازن بين المناعة الفطرية والمناعة المكتسبة، ولا سيما دوره في تكوين استجابات الخلايا التائية المساعدة 17 وتنشيط جينات المناعة الفطرية. وينبغي أن تركز الدراسات المستقبلية على استخدام الجالاكتين-3 في الطب البيطري كمؤشر حيوي مبكر للأمراض، مثل قياس مستوياته في دم الحيوانات المشتبه بإصابتها والمصابة بها، لتسهيل التدخل العلاجي السريع.وأن تركز الدراسات المستقبلية على أنواع الفطريات غير المبيضة البيضاء التي تُسبب التهاب الضرع البقري، أو حتى أمراض أخرى مثل المبيضة الكروزية، من خلال دراسة قدرتها على إحداث المرض، وإعادة تقييم التحقيقات الوبائية والجزيئية الأوسع نطاقًا لدعم التشخيص المُحسَّن ووضع خطط شاملة للسيطرة والعلاج.

Comments are disabled.