شهدت كلية الطب البيطري مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ” التحري والكشف الجزيئي عن انواع المكورات العقدية المعزولة من الانسان والكلاب “للطالبة أريج ربيع رحيم وبأشراف الأستاذ الدكتورة زينب رزاق زغير في فرع الصحة العامة البيطرية / الامراض المشتركة”
هدفت هذه الدراسة إلى التحديد الدقيق لأنواع بكتيريا العقدية المعزولة من عينات بلعومية وعينية مأخوذة من البشر والكلاب في محافظة بغداد، العراق، ودارسة أنماط مقاومتها للمضادات الحيوية، واستقصاء توزيع الجينات المرتبطة بالضراوة ة. تضمنت هذه الدراسة جمع (300عينة) 150 من البشر و150 من الكلاب (من المنطقتين اللوزيتين والعينين خلال الفترة من تشرين الثاني/نوفمبر 2024 إلى أيار/مايو 2025. شملت المنهجية عزل البكتيريا باستخدام الطرق الزرعية التقليدية، والتشخيص بالاختبارات الكيموحيوية، والنظام الآلي(DL96II) ، واختبار الحساسية تجاه 11 مضادًا حيويًا، بالإضافة إلى الكشف الجزيئي لجينا ت 16S rRNA وply وfimA وsalA. تم تأكيد التشخيص البكتيري وتحديد الأنواع عبر تسلسل نوكليوتيدات جين 16S rRNA وتحليل العلاقات الوارثية ) الفيلوجينية. وأكدت النتائج تبيّن أن اللوزتين لدى كل من البشر والكلاب هما الموقعان الرئيسيان لنمو بكتيريا العقدية في حين كانت جميع العينات المأخوذة من العين سلبية (خالية من البكتيريا).حيث كانت بكتيريا (المكورات الرئوية) هي النوع الاكثر شيوعاً إذ كانت جميع العزلات المأخوذة من الكلاب تنتمي لهذا النوع، بينما لوحظ تنوع أكبر في العزلات البشرية. لوحظ نمط موحد للمقاومة تجاه البنسلين والأمبيسيلين والإريثروميسين والليفوفلوكساسين (مقاومة متعددة الأدوية) في عزلات الكلاب، بينما كانت المقاومة في العزلات البشرية مرتبطة بنوع البكتيريا؛ حيث أظهرت أنواع “فيريدانز” مقاومة شديدة للإريثروميسين.ومن أهم التوصيات تُعد الدراسات الوبائية طويلة الأمد، التي تشمل عينات سكانية أكبر وتغطي أنواعاً ومناطق متعددة، أمراً ضرورياً لتوسيع فهمنا لتوزيع هذه المسببات المرضية وتأثيرها.ينبغي استخدام تقنيات جينية متقدمة، بما في ذلك تسلسل الجينوم الكامل، لدراسة انتقال الكائنات الحية الدقيقة بين الحيوانات وبيئتها المحيطة (الهواء، الماء، إلخ)، وتحديد العلاقة بين التنوع الميكروبي وتطور مقاومة مضادات الميكروبات في العزلات السريرية. ويجب إجراء دراسات إضافية لتحديد العوامل الجزيئية التي تتحكم في نطاق العائل (المضيف) لكل نوع بكتيري، وفهم الأسباب التي حالت دون تطور بكتيريا “فيريدانز” العقدية لدى الكلاب . ستساهم المراقبة المستمرة للمسببات المرضية المقاومة لمضادات الميكروبات، وتشجيع الاستخدام المسؤول للمضادات الحيوية في الممارسة البيطرية، وتطبيق معايير الرعاية المتعلقة باستخدام المضادات الحيوية، في الحد من الانتشار الإضافي للكائنات المقاومة.كذلك تشجيع التعاون متعدد التخصصات لتقديم توصيات سياساتية قائمة على الأدلة ونظم مراقبة متكاملة.


