شهدت كلية الطب البيطري مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة ” التقييم النسيجي، والكيميائي المناعي، والجزيئي للفورمالين مقارنةً بمثبّتات نسيجية مختلفة في بعض أعضاء الجسم لدى الجرذان البالغة” للطالب احمد نزار عبد الجواد وبأشراف أ.م.د. أحمد سعد عبد الرضا في فرع التشريح والانسجة”

هدفت هذه الدراسة بمقارنة منهجية بين خمس مثبتات مستخدمة على نطاق واسع (كارنوي، بوان، ديفيدسون، الإيثانول، والفورمالين المحلول المحايد ) لتقييم تأثيراتها المختلفة على النتائج النسيجية والنسيجية الكيميائية والمناعية النسيجية والنتائج الجزيئية المعتمدة على الحمض النووي الريبي في أنسجة الجرذان. تضمنت هذه الدراسة خمسة وعشرين جرذًا بالغًا قسمت على خمس مجاميع خضعت العينات المختارة بعد تثبيتها بالمثبتات للتحليل والتقييم النسيجي والنسيج الكيميائي والمناعي النسيجي باستخدام صبغات الهيماتوكسيلين والإيوسين (H&E) وثلاثية ماسون واليشيان الأزرق –PAS، إلى جانب مؤشرات نسيجية خاصة بالأعضاء (TMEM119, CD4,   CD68, calretinin).  قُيِّم حفظ الأنسجة بنظام تسجيل شبه كمي قيّم تفاصيل النواة ووضوح السيتوبلازم وميل التلوين عبر مقاطع مجهرية موحدة. كما سُجل أداء الاصطباغ المناعي النسيجي بطريقة مماثلة اعتمادًا على عدد الخلايا المصبوغة إيجابيًا في 25 حقلًا لكل محدد مستضدي ودليله من الاجسام المناعية.وأكدت النتائج أنه توجد اختلافات كبيرة بين المُثبِّتات الأنسجة من حيث قدرتها على الحفاظ على مورفولوجيا الأنسجة وبنيتها الخلوية. ويؤثر نوع المُثبِّت بشكل مباشرعلى جودة حفظ النواة والسيتوبلازم، وكذلك على قوة التلوين. حيث أظهرت المُثبِّتات الكحولية، مثل الإيثانول وكارنوي، حفظًا أفضل للمكونات الجزيئية والمؤشرات المناعية مقارنةً بالمُثبِّتات الأخرى.وتتميز العينات المُثبِّتة بمحلول الفورمالين الدارئ بثبات جيد في الحفاظ على البنية العامة للأنسجة؛ ومع ذلك، فإن نتائج التلوين المناعي النسيجي وسلامة الحمض النووي الريبوزي (RNA) تكون أقل جودة. حيث لا يوجد مُثبِّت أنسجة مثالي يُمكن الاعتماد عليه في جميع التطبيقات النسيجية والجزيئية. وبشكل عام، تؤكد نتائج هذه الدراسة أن اختيار المثبت يعتمد على التقنية المحددة المستخدمة، سواء كان ذلك للتقييم النسيجي المورفولوجي أو الدراسات المناعية النسيجية أو الدراسات الجزيئية.ومن اهم التوصيات إجراء دراسات مستقبلية لتقييم تأثيرات المثبتات المختلفة على التحليلات الجزيئية لكل من الحمض النووي الريبوزي (RNA) والحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (DNA)  في أنسجة محددة. كذلك دراسة الارتباط الجزيئي بين الأنسجة الطازجة والمثبتة (المضمنة في البارافين) باستخدام المثبتات المختارة. وإجراء دراسة لتوسيع نطاق المعايير لتشمل أنسجة مختلفة باستخدام المثبت المحدد المختار. ودراسة تأثير سلامة الحمض النووي الريبوزي (RNA)  في الأنسجة المختلفة وارتباطها بالمثبتات المختلفة.

Comments are disabled.